شيخ محمد قوام الوشنوي

142

حياة النبي ( ص ) وسيرته

ثم روى عن الإمام أحمد أيضا بإسناده عن يحيى عن أنس قال خرجنا مع رسول اللّه ( ص ) إلى مكة قال فسمعته يقول : لبّيك عمرة وحجّا . ثم روى عنه أيضا باسناده عن أبي أسماء الصيقل ، عن أنس بن مالك قال : خرجنا نصرخ بالحج فلمّا قدمنا مكة أمرنا رسول اللّه ( ص ) ان نجعلها عمرة ، وقال ( ص ) لو استقبلت من أمري ما استدبرت لجعلتها عمرة ، ولكنّي سقت الهدي وقرنت الحج والعمرة . ثم قال : ورواه النسائي عن هناذ عن أبي الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن أبي أسماء الصيقل ، عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول اللّه ( ص ) يلبّي بهما . ثم روى عن الإمام أحمد أيضا بإسناده عن قدامة الحنفي قال : قلت لأنس بأي شيء كان رسول اللّه ( ص ) يلبّي ؟ فقال : سمعته يقول سبع مرّات يلبّي بعمرة وحجّة تفرّد به الإمام أحمد وهو إسناد جيّد قويّ . ثم روى عن ابن حبان في صحيحه عن أنس بن مالك قال : كان رسول اللّه ( ص ) قرن بين الحج والعمرة وقرن القوم معه . ثم قال ابن كثير : وقد أورد الحافظ البيهقي بعض هذه الطرق ، عن أنس بن مالك . ثم شرع يعلّل ذلك بكلام فيه نظر وحاصله أنّه قال : والاشتباه وقع لأنس لا لمن دونه ويحتمل ان يكون سمعه رسول اللّه ( ص ) يعلّم غيره كيف يهلّ بالقران لا أنّه يهلّ بهما عن نفسه . واللّه أعلم . ثم قال البيهقي وقد روى ذلك عن غير أنس بن مالك وفي ثبوته نظر . ثم قال ابن كثير قلت : ولا يخفى ما في هذا الكلام من النظر الظاهر لمن تأمّله وربما أنّه كان ترك هذا الكلام أولى منه ، إذ فيه تطرّق احتمال إلى حفظ الصّحابي مع تواتره عنه كما رأيت آنفا وفتح هذا يفضي إلى محذور كبير واللّه تعالى أعلم . ثم روى عن البيهقي بإسناده عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال : اعتمر رسول اللّه ( ص ) ثلاث عمر كلّهن في ذي القعدة فقالت عائشة : لقد علم أنّه اعتمر أربع عمر بعمرته التي حجّ معها . ثم قال قال البيهقي : ليس هذا بمحفوظ . ثم قال ابن كثير قلت : سيأتي بإسناد صحيح إلى عائشة نحوه .